بحث حول كرة الطائرة (الكرة الطائرة)

Said Eljamali
المؤلف Said Eljamali
تاريخ النشر
آخر تحديث

 بحث عن كرة الطائرة

تُعدّ كرة الطائرة (بالإنجليزية: Volleyball) واحدة من أكثر الألعاب الرياضية الجماعية شعبية وانتشاراً في العالم. تمتاز هذه الرياضة بكونها لعبة تنافسية رشيقة تعتمد على السرعة، وقوة القفز، والتوافق العضلي العصبي، بالإضافة إلى العمل الجماعي المكثف. وعلى عكس العديد من الرياضات الأخرى، تتميز كرة الطائرة بوجود شبكة تفصل تماماً بين الفريقين، مما يقلل من الاحتكاك البدني المباشر ويزيد من التركيز على المهارة الفنية والتكتيكية.



نشأة وتاريخ كرة الطائرة
يعود الفضل في ابتكار لعبة كرة الطائرة إلى مدير التربية البدنية الأمريكي وليم جيه مورجان، وذلك في عام 1895م في ولاية ماساتشوستس الأمريكية.
أراد مورجان ابتكار لعبة رياضية مغلقة تُمارس داخل الصالات لتكون أقل إجهاداً من كرة السلة، وتناسب أعضاء جمعية الشبان المسيحيين (YMCA) من كبار السن. أطلق عليها في البداية اسم "المينتونيت" (Mintonette)، واعتمدت على شبكة مرتفعة مأخوذة من رياضة التنس، وكرة مأخوذة من الداخل المطاطي لكرة السلة.
تغير اسم اللعبة لاحقاً إلى "Volleyball" (الكرة الطائرة) لأن فكرتها الأساسية تعتمد على تطير الكرة في الهواء وتبادلها فوق الشبكة دون أن تلمس الأرض. تأسس الاتحاد الدولي لكرة الطائرة (FIVB) في عام 1947م، ودخلت اللعبة رسمياً في دورة الألعاب الأولمبية لعام 1964م في طوكيو.





قوانين وقواعد اللعبة الأساسية
تُدار مباريات كرة الطائرة وفق مجموعة من القوانين الصارمة التي حددها الاتحاد الدولي، ومن أبرزها:
  • عدد اللاعبين: يتكون كل فريق من 12 لاعباً، يتواجد منهم 6 لاعبين أساسيين داخل الملعب، ويتم توزيعهم في مواضع محددة (3 في الخط الأمامي و3 في الخط الخلفي) .
  • طريقة اللعب: تبدأ اللعبة بـ "إرسال" الكرة من خلف الخط الخلفي للملعب فوق الشبكة إلى منطقة الخصم.
  • لمس الكرة: لا يحق للفريق لمس الكرة أكثر من ثلاث مرات متتالية لإعادتها إلى ملعب الخصم (لا تحسب لمسة حائط الصد من ضمن اللمسات الثلاث). كما لا يجوز للاعب واحد لمس الكرة مرتين متتاليتين.
  • نظام الأشواط والنقاط: تتكون المباراة من خمسة أشواط كحد أقصى، ويفوز بالمباراة الفريق الذي يحقق ثلاثة أشواط أولاً. ينتهي الشوط عند الوصول إلى 25 نقطة (بشرط وجود فارق نقطتين)، وفي حال التعادل بشوطين لكل فريق، يُلعب الشوط الخامس الحاسم حتى 15 نقطة فقط .
  • أخطاء شائعة: تُحتسب نقطة للخصم في حالات عدة؛ مثل لمس الكرة للأرض داخل الملعب، أو خروجها خارج الخطوط (Out)، أو لمس اللاعب للشبكة أثناء اللعب، أو مسك الكرة وحملها بدلاً من ضربها.


مواصفات الملعب والأدوات
تُلعب كرة الطائرة بأدوات ومقاييس هندسية ثابتة في جميع البطولات الدولية:
1. الملعب
الملعب مستطيل الشكل، يبلغ طوله 18 متراً وعرضه 9 أمتار، وينقسم إلى نصفين متساويين بواسطة خط المنتصف الذي تقع فوقه الشبكة مباشرة [0.1].
2. الشبكة
يبلغ عرض الشبكة متراً واحداً، وطولها حوالي 9.5 أمتار. يختلف ارتفاعها القانوني حسب الجنس؛ حيث يبلغ ارتفاعها للرجال 2.43 متراً، بينما يبلغ للسيدات 2.24 متراً [0.1].
3. الكرة
تكون الكرة كروية الشكل، مصنوعة من الجلد المرن أو الجلد الصناعي، وهي أخف وزناً وأصغر حجماً من كرة القدم وكرة السلة لتسهيل ضربها وتوجيهها بدقة في الهواء .




مراكز ومهارات اللاعبين الأساسية
تشمل كرة الطائرة مهارات فنية رئيسية يتخصص فيها اللاعبون حسب مراكزهم:
  1. الإرساد (Serving): المهارة التي تبدأ بها اللعبة، وتتنوع بين الإرسال من الأسفل، أو الإرسال من الأعلى، أو الإرسال الساحق مع القفز.
  2. التمرير أو الاستقبال (Passing/Digging): امتصاص الكرة القادمة من الخصم (خاصة الإرسال أو الضرب الساحق) وتوجيهها بدقة نحو صانع الألعاب، وغالباً ما يتم بالساعدين من الأسفل.
  3. الإعداد (Setting): يقوم به "صانع الألعاب" (Setter)، حيث يرفع الكرة بدقة وهدوء في الهواء لتهيئتها أمام الضارب.
  4. الضرب الساحق (Attacking/Spiking): ضرب الكرة بقوة فائقة لأسفل باتجاه ملعب الخصم بهدف إحراز نقطة مباشرة، ويقوم بها لاعبو الهجوم.
  5. حائط الصد (Blocking): قفز لاعبي الخط الأمامي بالقرب من الشبكة ومد أيديهم لمنع الكرات الساحقة القادمة من الخصم وإعادتها لملعبهم.
  6. اللاعب الحر (Libero): لاعب يرتدي قميصاً بلون مختلف، يتخصص في الدفاع الاستثنائي في الخط الخلفي واستقبال الإرسال، ولا يحق له الإرسال أو الهجوم أو الصد .



الفوائد الصحية والبدنية لرياضة كرة الطائرة
تقدم ممارسة كرة الطائرة بانتظام فوائد ممتازة لصحية الإنسان، منها:
  • حرق الدهون وبناء العضلات: تساهم الحركات السريعة والقفز المستمر في حرق السعرات الحرارية وتقوية عضلات الساقين، الجذع، والذراعين.
  • تحسين التوافق العضلي العصبي: تُعزز اللعبة من سرعة رد الفعل والتنسيق الفائق بين حركة العين واليدين لضرب الكرة بدقة وفي جزء من الثانية.
  • زيادة مرونة المفاصل: تعتمد على التمدد والقفز الارتدادي مما يزيد من مرونة العمود الفقري والمفاصل.
  • تعزيز العمل الجماعي: تنمي الروح الرياضية، والقدرة على التواصل السريع، والاعتماد المتبادل بين أفراد الفريق للوصول للهدف.

تعليقات

عدد التعليقات : 0